فريق من جامعة أوبرن يطور منظار حنجرة مزود بكاميرا بطباعة ثلاثية الأبعاد بتكلفة منخفضة

طورت جامعة أوبرن بالتعاون بين كلية الطب البيطري وكلية الهندسة منظار حنجرة مطبوع ثلاثي الأبعاد مزود بكاميرا، مصمم لمساعدة طلاب الطب البيطري على تعلم تنبيب الحيوانات الكبيرة مثل الماعز والخنازير. يعرض الجهاز الإجراء في الوقت الفعلي على شاشة، مما يحل مشكلة تدريبية طويلة الأمد تتمثل في صعوبة مراقبة مجموعات من الطلاب لعملية التنبيب في حيوانات ذات فتحات فم وممرات هوائية ضيقة. وتبلغ تكلفة إنتاج الجهاز حوالي 150 دولاراً.

من الفكرة إلى التطبيق العملي

نشأت الفكرة من مشكلة عملية في الفصل الدراسي بدلاً من مبادرة بحثية رسمية. بدأت الفكرة مع فنية الطب البيطري كاتي راي، التي أرشدت مئات الطلاب خلال عمليات التنبيب الأولى للحيوانات الكبيرة باستخدام مناظير حنجرة معدنية تقليدية. بعد أن شهدت كيف حسّنت مناظير الفيديو الرؤية في الطب البشري، تساءلت عما إذا كان يمكن تطبيق شيء مشابه في الطب البيطري، لكنها لم تجد منتجاً مكافئاً للحيوانات المجترة في السوق. احتاجت راي إلى لقطات فيديو لعرض تعليم مستمر، فاشترت كاميرا borescope بسعر 30 دولاراً، وصلتها بهاتفها، واستخدمتها إلى جانب منظار حنجرة قياسي لتصوير عملية التنبيب. نجحت هذه الحيلة بشكل كافٍ بحيث بدأت راي باستخدامها بانتظام في الجلسات العملية.

انضم الدكتور ناصم بوحبيب، وهو متخصص في التخدير، إلى الجهود وعدّل الإعداد بتثبيت الكاميرا مباشرة على منظار الحنجرة نفسه. أقنع هذا التحسين راي وبوحبيب بأن المفهوم يستحق التطوير بشكل صحيح، فأحضرا كلية الهندسة لبناء جهاز يناسب احتياجاتهما بالتحديد.

التطوير والتصميم الهندسي

تعاون الفريق البيطري مع طلاب الهندسة الميكانيكية ويل جونز وكوبر رايس في مختبر الهندسة الميكانيكية للطباعة الإضافية (ME3D) لتحويل المفهوم إلى أداة عملية. مرّ التطوير بعدة تكرارات تصميمية، حيث زار جونز ورايس الحرم الجامعي البيطري لمراقبة الأداة أثناء الاستخدام وجمع التعليقات من المدربين وتحسين النسخ المتتالية. أشار مدير مختبر ME3D جوردان روبرتس إلى التعاون باعتباره مفيداً للطرفين، حيث أتاح لطلاب الهندسة التعرض لمجال “بعيد جداً عن مجالات ممارستنا العادية” أثناء العمل جنباً إلى جنب مع ممارسين بيطريين ذوي خبرة.

الجهاز النهائي والتطبيقات التعليمية

يتميز الجهاز النهائي برافعة تتحكم في الكاميرا تتيح للمستخدمين ضبط زاوية الرؤية للحصول على رؤية أوضح للممر الهوائي، وشاشة عرض كبيرة تعرض عملية التنبيب في الوقت الفعلي، وشفرة قابلة للتعديل تناسب حيوانات بأحجام مختلفة، وكل ذلك بتكلفة حوالي 150 دولاراً. يستمر الطلاب في تعلم التقنية الأساسية على مناظير الحنجرة التقليدية، لكن راي ترى أن النسخة المزودة بالكاميرا تكمل بدلاً من أن تحل محل الطرق التقليدية. قالت: “إذا كنت متعلماً بصرياً — وعدد كبير من طلابنا كذلك — فإن هذه الأداة تعطيهم شيئاً يمكنهم رؤيته بدلاً من مجرد شرحنا له”.

نموذج قابل للتكرار والنشر

قدم الفريق ورقة بحثية للنشر ستتضمن الملفات اللازمة لطباعة الجهاز ثلاثياً الأبعاد، مما سيسمح لبرامج الطب البيطري الأخرى بتكرار هذه الأداة منخفضة التكلفة بعد نشرها. يعكس هذا المشروع نمطاً متكررة في التعليم الطبي والبيطري، حيث تكون المحاكيات والأدوات التدريبية التجارية غالباً مكلفة جداً أو عامة جداً بحيث لا تستطيع البرامج شراؤها بكميات كبيرة، مما يدفع الجامعات إلى بناء نسخ أرخص مخصصة داخلياً عندما لا تلبي السوق احتياجات تعليمية محددة. اتبعت فرق جامعية أخرى المسار نفسه، مثل طلاب الهندسة بجامعة ألاباما الذين بنوا مجموعة من أدوات التدريب التمريضي بتكلفة 6 دولارات فقط ونشروا الملفات على منصة Thingiverse، ومركز محاكاة جامعة ماساريك الذي أطلق بوابة تشريح ثلاثية الأبعاد مجانية بعد عدم إيجاد موردين تجاريين يوفرون محاكيات تناسب احتياجاتهم التعليمية.


المصدر: 3D Printing Industry

تاريخ المصدر: 2026-09-21

المصدر الأصلي: قراءة الخبر الأصلي