باحثون يطورون زجاجاً معدنياً قابلاً للطباعة ثلاثية الأبعاد لمحركات كهربائية أكثر كفاءة

طور باحثون في المشروع الأوروبي AM2SoftMag سبيكة زجاجية معدنية قائمة على الحديد مصممة خصيصاً للطباعة ثلاثية الأبعاد بتقنية الانصهار بشعاع الليزر (LPBF)، بهدف تصنيع مكونات مغناطيسية ناعمة تحسّن كفاءة المحركات الكهربائية وتقلل استهلاك الطاقة.

تطوير السبيكة والمعالجة

صممت جامعة سارلاند بألمانيا السبيكة الجديدة بحيث تحتفظ بهيكل غير متبلور عالي الجودة عند معالجتها بتقنية الانصهار بشعاع الليزر. تتكون السبيكة من الحديد والسيليكون والبورون والنيوبيوم والنيكل، مع تجنب الفسفور والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة التي تُستخدم عادة لتحسين قابلية تكوين الزجاج. قام باحثون من معهد IMDEA Materials بمدريد بتحسين معاملات معالجة الليزر، حيث وجدوا أن دمج إعادة الانصهار مع تأخيرات زمنية محكومة في إيقاف الليزر ينتج عينات غير متبلورة بالكامل وفقاً لحيود الأشعة السينية.

منع التبلور أثناء الطباعة

تتمتع الزجاجات المعدنية القائمة على الحديد بقدرة على تقليل خسائر التخلفية والتيارات الدوامية، مما يجعلها جذابة للمحركات الكهربائية. غير أن تقنية الانصهار بشعاع الليزر تسخن وتبرد المادة بشكل متكرر، الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان الخصائص الزجاجية وتدهور الخصائص المغناطيسية الناعمة. صُممت سبيكة AM2SoftMag لتحسين مقاومة التبلور، حيث يبلغ سمك الصب الحرج حوالي 1 ملم، مقابل حوالي 150 ميكروميتر للسبائك التجارية الخالية من الفسفور والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة مثل Kuamet 6B2 و Finemet.

اختبر الباحثون المادة على نظام RenAM500Q Flex باستخدام قوى ليزر مختلفة وأوقات تعريض وتأخيرات مسح واستراتيجيات مسح مزدوج. وجدوا أن إعادة الانصهار لم تحسّن التجانس الكيميائي، لكن القياسات الحرارية والاختبارات النانوية أشارت إلى أن الانصهار الثاني يخلق حالة غير متبلورة أكثر استرخاءً وأقل عدم تجانس هيكلي، مما يزيد مقاومة التبلور اللاحق.

النتائج والخطوات القادمة

تراوحت القوة القسرية للسبيكة بين 44 و77 أمبير لكل متر، حيث سُجلت أقل قيمة (44 أمبير لكل متر) في عينة بمسح واحد باستخدام تأخير 20 ميلي ثانية، وهي أقل بمرتبة على الأقل من القيم المحققة سابقاً في زجاجات معدنية قائمة على الحديد خالية من الفسفور والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة المعالجة بنفس التقنية. أشار الباحثون إلى أن المسامية والإجهادات المتبقية والمغناطيسية الانقباضية قد تلعب دوراً أكبر من نسبة عدم التبلور في الأداء المغناطيسي.

لا يزال البحث في مرحلة تطوير المادة والعملية، ولم يُثبت المشروع بعد تأثير السبيكة على كفاءة محرك كهربائي كامل التشغيل. تشكل العيوب التصنيعية قيداً مهماً، حيث احتوت العينات المطبوعة على مسام وشقوق، ويؤكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من العمل قبل ترجمة المادة إلى مكونات محرك وظيفية. ستركز الخطوات القادمة على تقليل العيوب التصنيعية وتوسيع نطاق العملية وتقييم المادة في نماذج أولية فعلية لدوارات وجواثم محركات عالية الكفاءة، بمشاركة المعهد الوطني الإيطالي للقياس وجامعة برلين التقنية. يُمول المشروع من خلال مجلس الابتكار الأوروبي ببرنامج Horizon Europe Pathfinder Open.


المصدر: 3D Printing Industry

تاريخ المصدر: 2026-09-17

المصدر الأصلي: قراءة الخبر الأصلي