أخبار الطباعة ثلاثية الأبعاد: معايير عالمية وجلد إلكتروني وغضاريف مطبوعة وكوكيز من النفايات

شهدت الطباعة ثلاثية الأبعاد هذا الأسبوع تطورات متنوعة تجمع بين وضع المعايير العالمية والتطبيقات الطبية المتقدمة والحلول المستدامة للبيئة. تبدأ الأخبار بخطوة تنظيمية مهمة، ثم تنتقل إلى نتائج بحثية واعدة في مجال الطب التجديدي والأطراف الصناعية، وتختتم بمشروع مبتكر لإعادة تدوير النفايات.

ASTM تطلق قسماً جديداً للتقنيات الحرجة والناشئة

أعادت منظمة ASTM International تسمية قسمها المتخصص في التصنيع المتقدم ليصبح قسم التقنيات الحرجة والناشئة (CET Division)، وذلك لمواكبة سرعة تطور التقنيات المتقاربة. يعمل القسم الجديد مع حوالي 10 لجان تابعة لـ ASTM وينسق جهوده عبر 25 دولة، مركزاً على مرحلتي وضع المعايير وما بعدها.

يعكس هذا التوجه الجديد رؤية ASTM في الانتقال من مجرد تطوير المعايير إلى تقديم حلول معيارية شاملة للتقنيات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي. يشمل القسم مجالات متعددة مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والطائرات بدون طيار وأشباه الموصلات، مع الحفاظ على التصنيع الإضافي (الطباعة ثلاثية الأبعاد) كركيزة أساسية. يعمل القسم على تقييم احتياجات المعايير وتطوير خارطة طريق لكل مجال، بالإضافة إلى بناء فرص التدريب والشهادات.

جلد إلكتروني مطبوع يمنح الأطراف الصناعية حاستي اللمس والحرارة

طور باحثون من جامعة واشنطن الحكومية جلداً إلكترونياً مطبوعاً ثلاثي الأبعاد يوفر للأطراف الصناعية القدرة على الإحساس بدرجات الحرارة واللمس بطريقة تشبه الجلد البشري. يعتمد النظام على تقنية SLA للطباعة ثلاثية الأبعاد، حيث يتم أولاً مسح الطرف الصناعي باستخدام ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد، ثم تعيين تخطيط المستشعرات على بيانات المسح.

تتميز هذه الطريقة بقدرتها على إنتاج نظام استشعار مخصص يتطابق تماماً مع شكل الطرف الصناعي. تُطبع الطبقات الهيكلية بدقة عالية، ثم تُجمع طبقات كهربائية مرنة في وحدات استشعار قابلة للفصل والتركيب. تحتوي هذه الوحدات على مصفوفات حساسة للضغط مصنوعة من أفلام حساسة للمقاومة وأجهزة استشعار درجة الحرارة. بفضل الترتيب الطبقي، يمكن لكلا نظامي الاستشعار أن يشغلا نفس المساحة الفيزيائية تقريباً، مما يوفر تغذية راجعة متعددة الأنماط كثيفة على سطح الطرف الصناعي. يتفوق هذا النظام على أجهزة الاستشعار التجارية الحالية بدقة مكانية تبلغ حوالي 10 أضعاف.

غضاريف مطبوعة تتجدد بنجاح في أرانب حية

حقق فريق بحثي من جامعة فيينا التقنية بالتعاون مع معهد لودفيج بولتزمان للرضوح والجامعة الطبية بفيينا نتائج مشجعة في تجديد الغضاريف الوظيفية. استخدم الباحثون مادة DEGRAD INX، وهي راتنج قابل للتحلل البيولوجي من شركة BIO INX، لطباعة هياكل دعم مجهرية قابلة للزراعة باستخدام تقنية الطباعة بالليزر متعدد الفوتون عالية الدقة.

تم تحميل هذه الهياكل المجهرية، التي يبلغ قطرها 0.3 ملم، بكرات خلايا غضروفية مشتقة من الخلايا الجذعية، ثم تم تجميعها في بنى نسيجية. أظهرت النتائج بعد 12 أسبوعاً تحسناً ملحوظاً في تجديد الغضاريف لدى الأرانب التي تلقت هذه الزراعات المطبوعة مقارنة بالحيوانات الضابطة. تعتبر هذه الدراسة الحية (in vivo) إنجازاً كبيراً نظراً لقدرة الغضاريف المحدودة على التجدد الطبيعي، وتمثل أول نشر علمي يثبت نجاح هذه التقنية في الحيوانات الحية.

تحويل النفايات البلاستيكية إلى كوكيز مطبوعة

قدم باحثون من جامعة جنوب إلينوي كاربونديل مشروعاً مبتكراً لتحويل النفايات البلاستيكية إلى أغذية مطبوعة ثلاثية الأبعاد. يعتمد المشروع، الذي يتم تطويره بدعم من وكالة ناسا لإنتاج غذاء للفضاء العميق، على استخدام الخميرة لتحويل جزيئات البلاستيك الغنية بالكربون إلى بروتينات وفيتامينات ونكهات.

يستخدم الباحثون عملية خاصة تسمى الذوبان الحراري المائي المؤكسد لبرمجة عدة سلالات من الخميرة لتحويل الجزيئات الموجودة في البلاستيك من نوع PET (المستخدم في زجاجات المياه) والكتلة الحيوية إلى مكونات غذائية. بعد إضافة الألياف والنشا والمحليات، يتم بثق الخليط عبر طابعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج كوكيز غنية بالبروتين تسمى µBites. طور الباحثون أيضاً خمائر قادرة على إنتاج مضافات غذائية إضافية مثل نكهة الفانيليا من الكتلة الحيوية، مما يجعل المنتج أكثر جاذبية للمستهلكين. يأتي هذا الابتكار في سياق توقعات بارتفاع الطلب العالمي على الغذاء بنسبة 35 إلى 56 بالمئة بحلول عام 2050.


المصدر: 3D Printing Industry

تاريخ المصدر: 2026-09-05

المصدر الأصلي: قراءة الخبر الأصلي